أخبار العالم

إيران تعلن إسقاط مسيّرة عسكرية أمريكية فوق مضيق هرمز.. والسعودية تؤكد اعتراض صاروخ باتجاه الرياض

النمسا الآن الإخبارية – طهران والرياض

شهدت منطقة الخليج العربي تطورات عسكرية جديدة، بعدما أعلنت إيران إسقاط طائرة عسكرية أمريكية مسيّرة فوق مضيق هرمز، فيما أكدت السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قالت إنه أُطلق من جانب جماعة الحوثيين في اليمن باتجاه العاصمة الرياض.

وتزامنت هذه التطورات مع تقارير إيرانية عن احتراق ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام بحرية قرب مضيق هرمز، وسط استمرار الضغوط على حركة السفن وتجارة الطاقة في المنطقة.

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء النمساوية APA، نشرته صحيفة Der Standard وتُحدث يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 عند الساعة 14:00، فإن التوترات تأتي في سياق المواجهة العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أواخر فبراير 2026.

إيران تعلن إسقاط طائرة أمريكية من طراز MQ-9

أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت طائرة أمريكية مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز.

وبحسب الرواية الإيرانية، فقد أصابت منظومة دفاع جوي الطائرة ودمرتها.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الطائرة تمثل المسيّرة الأمريكية رقم 54 من هذا الطراز التي يقول إنه أسقطها منذ بداية الحرب.

لكن الجيش الأمريكي لم يقدم تأكيدًا مستقلًا للحادثة في المعلومات الواردة وقت نشر التقرير.

ولم تتوفر أيضًا أدلة مستقلة تتيح التحقق من العدد الإجمالي للطائرات الذي أعلنته إيران.

ولذلك تبقى هذه التفاصيل في إطار التصريحات الصادرة عن الجانب الإيراني.

تقرير أمريكي يتحدث عن خسائر جوية كبيرة

تناول التقرير أيضًا الخسائر التي تكبدتها القوات الأمريكية منذ بدء الضربات على إيران في نهاية فبراير.

ووفق تقرير صادر عن جهاز الأبحاث التابع للكونغرس الأمريكي، فقد سجلت الولايات المتحدة 81 طائرة ومسيّرة تعرضت للتدمير أو لأضرار منذ بداية العمليات العسكرية.

وقُدرت تكلفة استبدال المعدات المفقودة بما يتراوح بين 1.9 و3.3 مليار دولار أمريكي، أي نحو 1.69 إلى 2.94 مليار يورو.

ومن المهم التمييز بين إجمالي الطائرات التي تضررت أو فُقدت وبين عدد الطائرات التي أعلنت إيران إسقاطها، لأن الرقمين لا يشيران بالضرورة إلى الفئة نفسها من الخسائر.

إيران تعلن احتراق ناقلتي نفط

في تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام بحرية جنوب مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع النيران فيهما.

وجاء الإعلان في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.

لكن البيان لم يحدد موعد وقوع الحادثتين، ولم يقدم التقرير معلومات مؤكدة عن أسماء الناقلتين أو جنسيتيهما أو حجم الأضرار التي لحقت بهما.

كما لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد بصورة نهائية ملابسات الحادثتين.

ويأتي الإعلان في وقت يشهد فيه المضيق اضطرابات أمنية متكررة أثرت في مرور السفن التجارية وناقلات الطاقة.

السعودية تعلن اعتراض صاروخ باتجاه الرياض

وفي السعودية، أعلن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده المملكة، تركي المالكي، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان متجهًا نحو العاصمة الرياض.

واتهم التحالف جماعة الحوثيين في اليمن بإطلاق الصاروخ.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن عملية الاعتراض جرت يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.

كما أفاد صحفيون من وكالة الأنباء الفرنسية AFP بسماع دوي انفجارين في الرياض.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن سقوط ضحايا أو أضرار ناجمة عن الحادثة.

ويظل تحديد المسؤولية عن إطلاق الصاروخ، في هذه المعلومات، مستندًا إلى الإعلان الرسمي السعودي.

تعاون إيراني روسي في ظل الحرب

بالتزامن مع التطورات العسكرية، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (Abbas Araqchi) عن مستوى التعاون الحالي بين بلاده وروسيا.

وقال عقب زيارة نظيره الروسي سيرغي لافروف (Sergej Lawrow) إلى طهران إن العلاقات والتعاون بين الدولتين أصبحا أوثق من أي وقت مضى.

وأوضح، في تصريحات نشرها يوم الاثنين عبر منصة X ونقلتها وكالة AFP، أن المحادثات تناولت ملفات متعددة، امتدت من أوروبا إلى غرب آسيا.

ولم يقدم التقرير تفاصيل عن اتفاق عسكري جديد أو إجراءات محددة نتجت عن اللقاء.

صادرات النفط عبر هرمز لم تعد إلى مستويات ما قبل الحرب

أثرت المواجهات العسكرية في حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز عالميًا.

وبحسب بيانات شركة تحليل أسواق الطاقة Kpler، بلغ متوسط صادرات النفط الخام العابرة للمضيق مؤخرًا نحو 82% من مستوياتها المسجلة قبل الحرب.

أما صادرات المنتجات النفطية المكررة، ومنها البنزين، فبلغت نحو 44% فقط من مستويات ما قبل الحرب.

وتشير هذه النسب إلى تحسن نسبي مقارنة بالفترة الأكثر حدة من الصراع خلال الربيع، لكنها تؤكد أن حركة تجارة الطاقة لم تعد بالكامل إلى وضعها السابق.

تراجع مرور الناقلات وسفن الغاز

أفادت شركة خدمات الشحن البحري Lloyd’s List بأن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز سجل تراجعًا طفيفًا خلال الأسبوع السابق.

وكان التأثير واضحًا بصورة خاصة على ناقلات النفط وسفن نقل الغاز الطبيعي المسال.

وذكر التقرير أن إيران كثفت خلال الأسبوع الماضي هجماتها على سفن في المنطقة.

كما أشار إلى أن القوات الأمريكية نفذت خلال الحرب هجمات على سفن مدنية إيرانية.

وفي ظل هذه الظروف، ساعدت بعض المسارات التي تحميها البحرية الأمريكية قرب السواحل العُمانية، إلى جانب خطوط الأنابيب التي تنقل النفط إلى خارج الخليج، في تخفيف جزء من الضغط على الإمدادات.

استمرار المخاطر على التجارة العالمية

منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتهديدات والهجمات والقيود الأمنية.

ورغم تحسن مستوى صادرات النفط الخام مقارنة بالأشهر الأولى من الصراع، لا تزال المنتجات المكررة وحركة بعض الناقلات تواجه اضطرابات كبيرة.

وتؤكد التطورات الأخيرة استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة، سواء بالنسبة إلى العمليات العسكرية أو سلامة الملاحة والتجارة.

لكن بعض الوقائع المعلنة، خصوصًا إسقاط المسيّرة الأمريكية واحتراق ناقلتي النفط، لا تزال بحاجة إلى تأكيد مستقل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة