اللاجئون والهجرة

الاتحاد الأوروبي يستعد لتحويل فرونتكس إلى وكالة مركزية لترحيل المهاجرين.. وخطة لإنشاء مراكز خارج أوروبا

النمسا الآن الإخبارية – بروكسل

تستعد المفوضية الأوروبية، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، لعرض خطة تشريعية جديدة تهدف إلى توسيع صلاحيات وكالة حماية الحدود الأوروبية فرونتكس، وتحويلها إلى جهة مركزية لتنسيق عمليات ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في دول الاتحاد الأوروبي.

وبحسب تقرير نشره التلفزيون النمساوي ORF صباح الثلاثاء، يقود هذه المبادرة مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الداخلية والهجرة، السياسي النمساوي ماغنوس برونر، في إطار توجه أوروبي نحو تشديد إجراءات الهجرة واللجوء.

تحويل فرونتكس إلى وكالة مركزية للترحيل

أعلن برونر أن المقترح الجديد يهدف إلى جعل وكالة فرونتكس أكثر قوة وتوسيع نطاق مسؤولياتها.

وتتولى الوكالة حالياً مهام أساسية تتعلق بمراقبة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مساعدة الدول الأعضاء في تنظيم عمليات إعادة الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات بالمغادرة.

لكن المسؤولية الرئيسية عن هذه العمليات لا تزال تقع على عاتق السلطات الوطنية في كل دولة عضو.

وبموجب التوجه الجديد، تسعى المفوضية الأوروبية إلى منح فرونتكس دوراً أكبر في تنسيق وتنظيم عمليات الترحيل على مستوى الاتحاد.

مركز أوروبي جديد لتنسيق عمليات الإعادة

تتضمن الخطط التي أعلنها برونر إنشاء مركز أوروبي لتنسيق عمليات الترحيل، تكون فيه وكالة فرونتكس جهة رئيسية.

ويهدف المركز المقترح إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتسهيل تنفيذ قرارات الإعادة.

كما يرتبط توسيع صلاحيات الوكالة بالحاجة إلى توفير موارد مالية وبشرية إضافية لتنفيذ المهام الجديدة.

وأكد برونر في تصريحاته السابقة أن زيادة المسؤوليات يجب أن تترافق مع تعزيز إمكانيات الوكالة.

إمكانية إنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي

لا يقتصر تشديد سياسة الهجرة الأوروبية على إعادة تنظيم وكالة فرونتكس.

فقد تضمنت الإصلاحات الأوروبية المتعلقة بإعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة إمكانية إنشاء مراكز للترحيل في دول خارج الاتحاد الأوروبي.

ويتيح هذا التوجه للدول الأعضاء إبرام اتفاقيات مع دول ثالثة لاستقبال أشخاص صدرت بحقهم قرارات بالعودة، ضمن الشروط القانونية المعمول بها.

وتؤكد المفوضية الأوروبية أن هذه الإجراءات يجب أن تراعي حقوق الإنسان والقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ عدم إعادة الأشخاص إلى دول قد يتعرضون فيها للاضطهاد أو لمخاطر جسيمة.

ولا تعني هذه الخطط أن مراكز الترحيل الخارجية أُنشئت بالفعل، أو أن جميع المهاجرين يمكن نقلهم إليها تلقائياً.

إصلاحات أوروبية دخلت مرحلة التطبيق

تأتي المبادرة الجديدة بعد بدء تطبيق إصلاحات النظام الأوروبي المشترك للهجرة واللجوء في يونيو 2026.

وتسعى هذه الإصلاحات إلى توحيد بعض الإجراءات بين الدول الأعضاء، وتسريع معالجة ملفات الهجرة واللجوء، وتعزيز إدارة الحدود الخارجية.

ويرى برونر أن تعزيز دور فرونتكس يمثل خطوة إضافية في هذا الاتجاه، خصوصاً في ما يتعلق بتنفيذ قرارات العودة.

ماذا يعني ذلك للمقيمين في النمسا؟

من المهم التمييز بين الأشخاص الذين يقيمون بصورة قانونية في النمسا ودول الاتحاد الأوروبي، وبين الذين لم يعودوا يملكون حقاً قانونياً في البقاء.

فالإجراءات المقترحة تتعلق أساساً بتنظيم إعادة الأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الترحيل وفق القوانين الأوروبية والوطنية.

ولا يمثل المقترح قراراً عاماً بترحيل جميع المهاجرين أو طالبي اللجوء.

كما أن توسيع صلاحيات فرونتكس يحتاج إلى استكمال الإجراءات التشريعية الأوروبية قبل أن يصبح قابلاً للتطبيق.

ومن المنتظر أن تتضح تفاصيل الصلاحيات الجديدة بعد عرض المقترح الرسمي ومناقشته داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى