كشفت تقارير صادرة عن الشرطة النمساوية في فيينا عن قضية صادمة تتعلق بشقيقين مراهقين لا يتجاوز عمر أحدهما 17 عامًا، تم اتهامهما بارتكاب أكثر من 2,200 جريمة خلال العام الماضي فقط، مما يعكس ارتفاعًا حادًا في معدل الجريمة بين الأحداث في البلاد.
تفاصيل القضية
الشقيقان، وهما من سكان فيينا ويبلغان من العمر 15 و17 عامًا، متورطان في سلسلة طويلة من الجرائم تشمل:
- السرقة والسطو من متاجر ومنازل
- اقتحامات متكررة لسيارات وممتلكات خاصة
- تخريب ممتلكات عامة
- مخالفات قانونية موجهة ضد الشرطة والأمن
بحسب التحقيقات، تحرك الشقيقان كفريق منظم، وكانا يستهدفان أحياء محددة في العاصمة، وغالبًا ما يعاودان الهجوم على نفس المنطقة خلال فترات قصيرة.
كيف تم كشفهما؟
بفضل تحقيق مكثّف استمر شهورًا، تمكنت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة من تعقب تحركات الشقيقين من خلال كاميرات المراقبة والشهادات الميدانية، وصولًا إلى عملية توقيف منظمة أُجريت في أوائل أبريل 2025.
تم العثور في مقر إقامتهما على مسروقات متعددة، من بينها أجهزة إلكترونية وهواتف محمولة وأموال نقدية، بالإضافة إلى أدوات كسر وخلع.
تصاعد مقلق في الجرائم الشبابية
تشير إحصائيات وزارة الداخلية النمساوية إلى أن نسبة الجرائم التي يرتكبها القُصّر قد ارتفعت بنسبة 18% خلال العام 2024 مقارنة بالعام الذي سبقه، وهي نسبة غير مسبوقة منذ أكثر من عقد.
وقال متحدث باسم الشرطة في مؤتمر صحفي:
“هذه ليست حالة فردية، بل جزء من ظاهرة متنامية. بعض القُصّر يتصرفون كعصابات منظمة، دون رادع أو وعي بالعواقب القانونية.”
التعامل القانوني مع القاصرين
رغم عدد الجرائم الكبير، فإن التعامل القضائي مع الشقيقين سيتم ضمن قانون الأحداث النمساوي، الذي يركز على إعادة التأهيل أكثر من العقوبة، ما قد يثير جدلاً بين من يطالبون بتشديد القوانين وبين من يؤيدون الحلول الوقائية والتعليمية.
ردود فعل عامة
أثارت القضية موجة من القلق في الأوساط المجتمعية والسياسية، حيث طالب بعض النواب بإعادة النظر في السياسات التربوية والاجتماعية، وربطها بشكل أوثق مع جهاز العدالة الجنائية، لمنع تحول بعض القُصّر إلى مجرمين محترفين في سن مبكر.




