أخبار النمسا

عملية مشتركة أوروبية اعتقالات ومصادرة أسلحة في مداهمات ضد الإسلاميين في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أعلنت وزارة الداخلية النمساوية، وفقًا لما نقله موقع هيئة الإذاعة النمساوية، أن الشرطة ودائرة الدولة لحماية الدستور (DSN) نفذتا يوم الخميس حملة أمنية واسعة استهدفت المشهد الإسلامي المتطرف داخل البلاد، وذلك في إطار عملية دولية منسقة مع ألمانيا وسويسرا.

وبحسب وزير الداخلية غيرهارد كارنر (ÖVP)، أسفرت العملية عن اعتقال ثلاث أشخاص – اثنان في فيينا وواحد في تيرول – إضافة إلى تنفيذ 15 عملية مداهمة في ثمانية مواقع موزعة على العاصمة فيينا وولاية النمسا السفلى وبقية الولايات المعنية. وصودرت خلال التفتيشات أسلحة نارية، مسدسات غازية، ذخيرة، سكاكين، مبالغ مالية، وعدد كبير من وحدات التخزين الإلكترونية والهواتف المحمولة.

وجاءت التحركات ضمن ما سمي “Joint Action Day”، والمتزامن مع الذكرى العاشرة لهجمات باريس الإرهابية التي أودت بحياة 130 شخصًا عام 2015. ووفقًا لوزارة الداخلية، تم خلال العملية إجراء 100 مخاطبة لمشتبه بهم وتصنيف مستويات الخطر لديهم، إلى جانب تسع جلسات استجواب للمشتبه بهم، وفرض أربعة قرارات حظر حيازة أسلحة.

وأكد الوزير كارنر في رسالة مصورة أن العملية تمثل “ضربة وقائية قوية” في مواجهة الأخطار الإرهابية، مشيرًا إلى أن تفريغ البيانات المضبوطة سيؤدي إلى تحقيقات إضافية واسعة. وقال الوزير إن اختيار التاريخ لم يكن مصادفة، إذ تكون الحركة الإسلاموية أكثر نشاطًا في تلك المناسبات وتعمل على استغلالها للتجنيد والدعاية.

وتم تنفيذ أربع مداهمات في فيينا وأربع في النمسا السفلى، بالتزامن مع عمليات تفتيش داخل 27 مؤسسة تابعة للمرافق العدلية، بما يشمل أماكن الاحتجاز. كما تمت عمليات مماثلة في ألمانيا، حيث نُفذت أكثر من 50 عملية تفتيش في جميع الولايات تقريبًا، وكذلك داخل سويسرا.

وشدد كارنر على أن جهاز الدولة لحماية الدستور يتحرك “بحزم ضد كل أشكال التطرف دون استثناء، سواء كان ذا دوافع سياسية أو دينية”، مؤكدًا أن تكثيف الإجراءات يهدف إلى رفع مستوى الأمن خصوصًا قبل موسم أعياد الميلاد، حيث تشهد الأسواق عادة تهديدات متزايدة.

وأوضحت وزارة الداخلية أن العملية جاءت نتيجة تنسيق واسع بين DSN وتسع إدارات إقليمية معنية بمكافحة التطرف (LSE) والسلطات القضائية، إضافة إلى دعم اليوروبول في جمع المعلومات. وتبرز أهمية التعاون الدولي نظرًا لكون المشهد الإسلاموي في المنطقة الافتراضية شديد الترابط بين النمسا وألمانيا وسويسرا.

كما تشير البيانات الألمانية، وفقًا لما نقلته الوكالات، إلى أن معظم المشتبه بهم شباب تتراوح أعمارهم بين 14 و19 عامًا، كانوا ينشطون على منصات مثل تيك توك، إنستغرام، روكِت تشات، وتليغرام؛ حيث استخدموها لنشر دعاية متطرفة أو التفاعل معها. وتم ضبط العديد من الهواتف والأجهزة الإلكترونية خلال تلك المداهمات.

وقال مدير DSN عمر حيجاوي-بيرشنر إن تزايد التطرف في العالم الرقمي يجعل من الضروري تعزيز الإجراءات الوقائية مثل مخاطبة المشتبه بهم قبل انخراطهم في شبكات مغلقة. بينما حذّر الأمين العام للأمن بوزارة الداخلية يورغ لايختفريد (SPÖ) من أن الإنترنت أصبح “نقطة تجنيد رئيسية للجماعات المتطرفة”.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading