النمسا الآن الإخبارية – ألمانيا
سجّلت ألمانيا خلال العام الماضي انخفاضًا واضحًا في عدد طلبات اللجوء، في تطور اعتبرته الحكومة نتيجة مباشرة لتغيير جذري في سياسة الهجرة على المستوى الوطني والأوروبي. ووفق ما نقلته وسائل إعلام ألمانية، أكد وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت أن الإشارة الصادرة من ألمانيا بشأن تشديد سياسة الهجرة أصبحت واضحة ووصلت إلى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن هذا التحول انعكس مباشرة على أعداد طالبي اللجوء.
وأظهرت بيانات رسمية عُرضت في تقرير إخباري أن عدد طلبات اللجوء المقدّمة في ألمانيا خلال العام الماضي انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة. ويأتي هذا التراجع في ظل سلسلة من الإجراءات المشددة التي شملت الرقابة على الحدود، وتسريع إجراءات البت في الطلبات، وتضييق شروط الحصول على الحماية.
وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة الائتلافية الألمانية أن الحرب الأهلية في سوريا انتهت بعد سقوط الرئيس بشار الأسد وحدوث تغيير في السلطة. هذا التقييم الرسمي شكّل أساسًا لتغيير جذري في التعامل مع طلبات اللجوء المقدّمة من السوريين. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد صرّح في نوفمبر الماضي بأنه لم تعد هناك أي أسباب تبرر منح اللجوء في ألمانيا على خلفية الوضع في سوريا، معتبرًا أن الظروف التي كانت تستدعي الحماية الدولية لم تعد قائمة.
وفي خطوة غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، نفّذت السلطات الألمانية في نهاية ديسمبر أول عملية ترحيل إلى سوريا منذ عام 2011. هذه الخطوة عُدّت مؤشرًا عمليًا على التحول في السياسة الألمانية، ورسالة واضحة بأن مرحلة جديدة في ملف اللجوء قد بدأت.
على المستوى الأوروبي، تتوقع المفوضية الأوروبية بدورها تسجيل ارتفاع كبير في معدلات الترحيل خلال العام المنصرم. وكانت المفوضية قد قدّمت خلال عام 2025 مجموعة من التعديلات والتشديدات على قوانين اللجوء، هدفت إلى تسريع إجراءات إعادة طالبي اللجوء المرفوضين، ورفع كفاءة تنفيذ قرارات الترحيل داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وتؤكد التقديرات الأوروبية أن هذه الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها، مع ارتفاع متوقع في نسبة الترحيل مقارنة بالسنوات السابقة، في إطار توجه أوسع لتوحيد سياسة الهجرة واللجوء وتشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



