الاقتصاد والعمل

النمسا تبحث عن ضرائب جديدة لتمويل خفض ضريبة المواد الغذائية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تواصل وزارة المالية في النمسا العمل على إيجاد مصادر تمويل جديدة لتعويض كلفة خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية الأساسية، في خطوة حكومية تهدف إلى تخفيف العبء على المستهلكين، لكنها في المقابل تفتح الباب أمام فرض رسوم وضرائب جديدة قد تؤثر على قطاعات مختلفة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتحتاج الحكومة إلى نحو 400 مليون يورو سنويًا لتمويل هذا القرار، الذي يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة على مواد أساسية مثل الحليب والبيض والزبادي والخضروات وبعض أنواع الفواكه اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، وهو ما دفع وزارة المالية إلى دراسة عدة خيارات لتعويض هذا النقص في الإيرادات.

ومن بين المقترحات المطروحة، فرض رسوم على الطرود في قطاع الشحن التجاري، إضافة إلى ضريبة جديدة على عبوات البلاستيك من نوع PET، إلا أن هذه الإجراءات لم تُحسم بعد، حيث أكدت وزارة المالية أنها لا تزال تعمل على إيجاد “حل قانوني متوافق” يضمن تطبيق هذه الإجراءات دون تعارض مع القوانين الأوروبية، في ظل تعقيدات قانونية قائمة.

وفي هذا السياق، أوضحت متحدثة باسم وزير المالية (Markus Marterbauer) أن العمل مستمر لإيجاد آلية قانونية تضمن تحقيق الإيرادات المطلوبة لتمويل خفض الضريبة، دون تقديم تفاصيل نهائية حول الشكل الذي ستتخذه هذه الضرائب أو موعد تطبيقها.

ويواجه مقترح فرض ضريبة على عبوات البلاستيك معارضة من قطاع صناعة المشروبات، حيث حذرت الشركات من احتمال ارتفاع الأسعار على المستهلكين، بما في ذلك منتجات أساسية مثل المياه المعدنية، خاصة أن هذه الضريبة تأتي بعد فترة قصيرة من تطبيق نظام استرجاع العبوات البلاستيكية، ما يزيد من الضغط على القطاع.

أما فيما يتعلق بضريبة الطرود، فقد كانت الخطة الأولية للحكومة تستهدف الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، بهدف الحد من المنافسة مع منصات التجارة الإلكترونية العالمية مثل Temu وShein، إلا أن هذه الفكرة واجهت عقبات قانونية كبيرة، حيث اعتبر خبراء أن فرض ضريبة وطنية على هذه الطرود غير ممكن، لأن ذلك يُعد إجراءً جمركيًا، وهو من صلاحيات الاتحاد الأوروبي حصريًا.

وبحسب خبراء الضرائب، فإن أي محاولة لفرض رسوم منفردة من قبل النمسا على الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي قد تُعتبر مخالفة للقوانين الأوروبية، ما أجبر الحكومة على إعادة النظر في المقترح والبحث عن بدائل أخرى.

وفي هذا الإطار، تشير التوجهات الحالية إلى إمكانية فرض ضريبة على جميع الطرود التجارية داخل النمسا، بغض النظر عن مصدرها، سواء كانت من داخل الاتحاد الأوروبي أو خارجه، مع استثناء الطرود الخاصة بين الأفراد، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع عام في تكاليف الشحن والتسوق عبر الإنترنت.

ومن جهة أخرى، يستعد الاتحاد الأوروبي نفسه لفرض رسوم على الطرود القادمة من خارج الاتحاد، حيث من المقرر تطبيق رسم بقيمة 3 يورو على الطرود التي تقل قيمتها عن 150 يورو اعتبارًا من يوليو، على أن يتم لاحقًا فرض رسوم إضافية على مستوى الاتحاد الأوروبي، وهو ما يقلل من هامش الإيرادات المحتملة للحكومة النمساوية من أي إجراء مماثل.

وتبقى مسألة تمويل خفض ضريبة المواد الغذائية مفتوحة حتى الآن، في ظل استمرار النقاشات داخل الحكومة وعدم التوصل إلى قرار نهائي بشأن آلية التعويض، ما يضع هذا الملف في صلب التحديات الاقتصادية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading