اللاجئون والهجرة

قرارات جديدة في النمسا: أكثر من 500 سوري يفقدون اللجوء والحماية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تشهد سياسات الهجرة واللجوء في النمسا تشددًا ملحوظًا خلال عام 2026، حيث أظهرت بيانات رسمية أن السلطات سحبت صفة اللجوء أو الحماية من أكثر من 500 مواطن سوري، في إطار مراجعات واسعة لملفات الحماية الدولية، وذلك بحسب ما ورد في وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن الإحصاءات الرسمية لوزارة الداخلية.

وتأتي هذه القرارات ضمن سلسلة إجراءات شملت آلاف الحالات، إذ تم فتح ما مجموعه 3.061 إجراء لسحب الحماية، وكان السوريون الفئة الأكثر تأثرًا بها، حيث بلغ عدد الحالات التي طالتهم 1.971 إجراءً، في حين تم بالفعل سحب اللجوء أو الحماية الفرعية في 502 حالة، وهو الرقم الأعلى مقارنة بجنسيات أخرى مثل المواطنين الروس الذين سجلوا 359 حالة.

بالتوازي مع ذلك، أظهرت الأرقام أن النمسا قامت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بإجبار 1.882 شخصًا على مغادرة البلاد، من بينهم 1.658 شخصًا تم ترحيلهم قسرًا، بينما تم التعامل مع البقية ضمن ما يعرف بإجراءات “دبلن”، التي تنص على إعادة طالبي اللجوء إلى الدولة الأوروبية الأولى التي تم تسجيلهم فيها.

وفي إطار هذه الإجراءات، وافقت دول أوروبية أخرى على استلام 423 شخصًا من النمسا، إلا أن عمليات النقل الفعلية لم تشمل سوى 224 حالة، في حين أعلنت النمسا مسؤوليتها عن 425 حالة، لكنها استقبلت فعليًا 119 شخصًا فقط ضمن هذا النظام.

أما فيما يتعلق بالمغادرات الطوعية، فقد بلغ عددها 1.693 حالة، أكثر من نصفها تم بدعم من السلطات، مع وجود اختلافات واضحة بين الجنسيات، حيث سُجلت نسب منخفضة للمغادرة الطوعية بين بعض الجنسيات الأوروبية مثل السلوفاك والهنغار، في حين كانت النسبة أعلى بكثير بين السوريين، إذ غادر 268 سوريًا البلاد طوعًا مقابل 11 حالة ترحيل قسري فقط.

كما كشفت البيانات أن قرارات الإبعاد وحظر الإقامة طالت بشكل أكبر مواطني دول مثل صربيا ورومانيا وسلوفاكيا وهنغاريا، في حين تصدر المواطنون الصرب قائمة الحالات التي تم احتجازها في مراكز الترحيل، تليهم جنسيات أخرى مثل الهنود والأتراك.

وفي سياق متصل، تم تسجيل نحو 700 حالة احتجاز إداري بانتظار الترحيل، مع اعتماد إجراءات بديلة أقل تشددًا في 64 حالة، في محاولة لتحقيق توازن بين تطبيق القانون ومراعاة الجوانب الإنسانية.

أما في ملف لمّ الشمل، الذي لا يزال مقيّدًا حتى منتصف العام باستثناء الحالات الإنسانية، فقد تم إصدار 272 تقييمًا إيجابيًا يُتوقع أن تؤدي إلى الموافقة على طلبات الانضمام العائلي، وكان السوريون أيضًا في صدارة هذه الفئة، يليهم الصوماليون، فيما بلغ عدد التقييمات السلبية 165 حالة.

وفي ما يتعلق بالحماية المؤقتة، استمرت النمسا في منح هذا النوع من الإقامة بشكل أساسي للنازحين من أوكرانيا، حيث تم إصدار 3.223 تصريح إقامة خلال الربع الأول من العام، من بينهم 742 قاصرًا.

كما أجرت السلطات 48 فحصًا لتحديد عمر بعض طالبي اللجوء الذين ادعوا أنهم قاصرون، ليتبين في 72% من الحالات أنهم بالغون، ما يعكس تحديات إضافية تواجه نظام اللجوء.

وزير الداخلية Gerhard Karner اعتبر هذه الأرقام مؤشرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن نحو 40 شخصًا يغادرون النمسا يوميًا، وهو رقم يفوق عدد طلبات اللجوء الجديدة، التي بلغت 1.074 طلبًا فقط خلال نفس الفترة، أي أقل من ثلث عدد المغادرين سواء طوعًا أو قسرًا، والذي بلغ إجمالًا 3.575 شخصًا.

وتعكس هذه المعطيات توجهًا واضحًا نحو تشديد سياسات الهجرة في النمسا، مع التركيز على تقليص أعداد المقيمين بشكل غير قانوني، وتسريع إجراءات الترحيل، إلى جانب إعادة تقييم أوضاع الحاصلين على الحماية الدولية، خاصة في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في بلدانهم الأصلية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading