النمسا الآن الإخبارية – النمسا
استأنفت المحكمة الإقليمية في St. Pölten، الخميس، جلسات محاكمة شقيقين نمساويين يبلغان من العمر 20 و23 عامًا، يواجهان اتهامات بالانتماء إلى تنظيم إرهابي وتشكيل منظمة إجرامية، على خلفية الاشتباه بمناقشة مخططات لتنفيذ هجوم على مسيرة Vienna Pride التي أُقيمت في فيينا عام 2023.
وتُعقد المحاكمة بعيدًا عن وسائل الإعلام والجمهور بناءً على طلب فريق الدفاع، الذي برر ذلك بصغر سن المتهمين وضرورة حماية خصوصيتهما. وينكر الشقيقان جميع التهم الموجهة إليهما، ولم يعترفا بارتكاب أي جرم.
وخلال جلسة الخميس، استمعت المحكمة إلى ستة شهود، بينهم ثلاثة عناصر من مديرية حماية الدولة والاستخبارات (DSN)، بحسب محامي المتهم الأول Markus Sommerauer.
وتعود القضية إلى عام 2023، عندما كشفت السلطات النمساوية عن تحقيقات مرتبطة بثلاثة أشخاص كانوا على صلة بأفكار تنظيم “الدولة الإسلامية” (IS) والجماعة المنبثقة عنه “ولاية خراسان” (ISPK). وكان المتهم الثالث، الذي كان يبلغ آنذاك 16 عامًا، قد حُكم عليه في يوليو 2025 بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ بعد إدانته بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم إرهابي ومنظمة إجرامية، بينما أُجلت محاكمة الشقيقين لاحقًا للحصول على تقرير فني في مجال تكنولوجيا المعلومات.
وأكدت النيابة العامة في St. Pölten أن تنفيذ الهجوم لم يكن وشيكًا، وأن هذا الأمر ليس جزءًا من لائحة الاتهام، إلا أنها أوضحت أن المتهمين ناقشوا داخل مجموعة على تطبيق Telegram تحمل اسم “psychology1444” أفكارًا وخططًا تتعلق بتنفيذ هجمات إرهابية.
وبحسب لائحة الاتهام، انضم الشقيقان إلى المجموعة التي ضمت أشخاصًا أجانب متطرفين يحملون أفكارًا مؤيدة لتنظيم داعش، حيث جرى تبادل مواد دعائية للتنظيم، وطلبات تبرعات، إلى جانب مناقشة سيناريوهات لتنفيذ هجمات. وتشير التحقيقات إلى أن أحد أعضاء المجموعة، وهو مواطن أوكراني، أعلن استعداده لتنفيذ هجوم انتحاري، بينما تنفي هيئة الدفاع مشاركة الشقيقين أصلًا في تلك المجموعة.
وتقول النيابة إن المتهم الأصغر، وهو مواطن نمساوي، أبدى استعداده لشراء بندقية AK-47 وسكين كبير من جمهورية التشيك بهدف تنفيذ هجوم على مسيرة Vienna Pride التي أقيمت في 17 يونيو 2023. كما تتهمه بتبني أفكار تنظيم داعش منذ مارس 2022 والترويج لها عبر TikTok وTelegram وحتى عبر حسابه على PlayStation.
وتضيف لائحة الاتهام أن الشقيقين شجعا المواطن الأوكراني على تنفيذ الهجوم الانتحاري، فيما كتب المتهم الأكبر في إحدى المحادثات عن “طعن” وملاحقة من وصفهم بـ”غير المؤمنين”. كما تشير التحقيقات إلى أنهما التقطا صورًا ومقاطع فيديو وهما يؤديان إشارة التوحيد التي تستخدمها الجماعات الإسلامية المتطرفة كرمز لها.
وبحسب ما أوردته ORF، فإن السلطات لم تكشف عن القضية إلا في اليوم التالي لإقامة مسيرة Vienna Pride عام 2023، عندما أعلنت DSN أنها أحبطت مخططًا إرهابيًا وأجرت عمليات تفتيش لمنازل المشتبه بهم، بعد تلقي معلومات من جهاز أمني شريك في الخارج تمكن من الوصول إلى محتوى محادثات Telegram. وبعد أيام من توقيفهم، أُطلق سراح المتهمين لعدم توافر أسباب كافية لاستمرار احتجازهم في ذلك الوقت، بينما لا تزال المحاكمة مستمرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




