النمسا الآن الإخبارية – النمسا
قُتل شاب يبلغ من العمر 20 عامًا ويحمل الجنسيتين النمساوية والتركية برصاص الشرطة التركية خلال عملية أمنية مرتبطة بتحقيقات ضد تنظيم داعش في إسطنبول، بعد أشهر قليلة من إدانته أمام القضاء في فيينا بسبب عضويته في تنظيم إرهابي، وبعد خضوعه في النمسا لبرنامج لمكافحة التطرف تديره جمعية Derad.
وتعود متابعة الشاب من جانب السلطات النمساوية إلى عام 2025، عندما أصبح موضع اهتمام الأجهزة المختصة على خلفية الاشتباه في تخطيطه للسفر إلى الخارج والانضمام إلى تنظيم داعش.
وتطورت القضية لاحقًا إلى إجراءات قضائية، حيث مثل الشاب في 28 مايو 2026 أمام محكمة فيينا الإقليمية بسبب الاتهامات الموجهة إليه.
وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة إجمالية بلغت 24 شهرًا، منها 16 شهرًا مع وقف التنفيذ وثمانية أشهر نافذة، بعد إدانته بالعضوية في تنظيم إرهابي.
وبسبب احتساب الفترة التي أمضاها في الحبس الاحتياطي، أُطلق سراح الشاب البالغ 20 عامًا في اليوم نفسه الذي صدر فيه الحكم.
وبحسب ما أوردته صحيفة exxpress، كان الشاب قد شارك منذ نوفمبر 2025 على الأقل في برنامج لمكافحة التطرف تابع لجمعية Derad، أي أن مشاركته في البرنامج بدأت قبل صدور الحكم القضائي بحقه واستمرت في سياق التعامل مع ملف تطرفه.
وتتضمن القضية أيضًا واقعة مرتبطة بجلسة النطق بالحكم، إذ أفادت المعلومات الواردة في المصدر بأن عضوًا بارزًا في الجمعية يُشتبه في أنه أشار إلى الشاب بصورة مخفية بإصبع السبابة بما يُعرف بإشارة التوحيد.
وترتبط هذه الإشارة بمفهوم التوحيد الإسلامي وبالشهادة المتعلقة بوحدانية الله، إلا أنها تُستخدم أيضًا في سياقات مختلفة، ولذلك تركز القضية على الواقعة المحددة المزعومة داخل المحكمة وليس على الإشارة في حد ذاتها.
ووفق المعلومات الواردة، لاحظ الشاب الإشارة ورد عليها بابتسامة.
ولم تنته القضية بخروجه من المحكمة في مايو، إذ غادر الشاب النمسا في يوليو 2026 متجهًا إلى تركيا بصورة وُصفت في المصدر بأنها مخالفة للقانون، رغم خلفيته القضائية والاشتباه السابق في ارتباطه بالتطرف.
وبعد وصوله إلى تركيا، تمكنت السلطات التركية، في إطار تعاون وثيق مع الأجهزة الأمنية النمساوية، من توقيفه في البداية.
إلا أن الشاب أُطلق سراحه لاحقًا مع إخضاعه لشروط.
وبعد أسابيع قليلة، عاد اسمه إلى الواجهة في إطار تحقيقات السلطات التركية المرتبطة بتنظيم داعش.
وفي 3 سبتمبر 2026 نفذت السلطات التركية عملية أمنية في إسطنبول ضمن تحقيقاتها ضد التنظيم.
وكان الشاب النمساوي التركي البالغ 20 عامًا موضع اشتباه بوجود صلات له بالتنظيم، كما اشتبهت السلطات في أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم داخل تركيا.
وخلال تدخل الشرطة، يُشتبه في أن الشاب أطلق النار على عناصر الأمن الذين شاركوا في العملية.
وأدى ذلك إلى تبادل لإطلاق النار بينه وبين الشرطة التركية.
وخلال الاشتباك المسلح، أصيب الشاب برصاص الشرطة التركية وقُتل.
وبذلك انتهت القضية في تركيا بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من صدور الحكم القضائي بحقه في فيينا وإطلاق سراحه بعد احتساب مدة الحبس الاحتياطي.
وكان ملف الشاب قد شهد قبل ذلك سلسلة من الإجراءات في النمسا، بدأت بمتابعته على خلفية الاشتباه في رغبته بالسفر والانضمام إلى داعش، ثم خضوعه لبرنامج لمكافحة التطرف، وبعد ذلك محاكمته وإدانته بالعضوية في تنظيم إرهابي.
ورغم تلك الإجراءات، غادر الشاب إلى تركيا في يوليو، قبل أن يتم توقيفه هناك بالتعاون بين السلطات التركية والنمساوية ثم إطلاق سراحه بشروط.
وبعد ذلك بفترة قصيرة، أصبح موضع اشتباه في تركيا مجددًا بسبب صلات محتملة بتنظيم داعش والاشتباه في تخطيطه لتنفيذ هجوم.
وكانت السلطات النمساوية قد بدأت أيضًا إجراءات تتعلق بسحب الجنسية النمساوية منه، في ظل امتلاكه جنسيتين، إلا أن هذه الإجراءات كانت لا تزال جارية قبل مقتله في تركيا.
وتبقى من أبرز عناصر القضية حقيقة أن الشاب كان قد خضع بالفعل لبرنامج لمكافحة التطرف في النمسا قبل الأحداث التي انتهت بمقتله في إسطنبول، إلى جانب إدانته قضائيًا في فيينا بالعضوية في تنظيم إرهابي.
كما أن الحكم الصادر في 28 مايو 2026 تضمن 16 شهرًا مع وقف التنفيذ وثمانية أشهر نافذة، لكنه خرج في اليوم نفسه بعد احتساب فترة الحبس الاحتياطي، ثم غادر إلى تركيا في يوليو قبل مقتله في العملية الأمنية في 3 سبتمبر.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




